شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

401

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كتاب جعاله في الجعالة وأحكامها وهى انشاء اللالتزام بجعل شئ على نفسه في مقابل عمل محلل شرعاً ويدلّ على مشروعيتها مضافاً من عمومات الوفاء بالعهود والعقود والإجماع والسنّة ظاهر الكتاب بالخصوص « ولمن جاء به حمل بعير » « 1 » وصيغتها كلّ لفظ دلّ عليها كقوله من ردّ ضالتي فله على دينار أو ان رددتها فلى عليك كذا ولا يشترط فيها القبول اللفظي من الحامل متصلًا أو منفصلًا بل يكفى في استحقاقه العوض فعله بقصده ولهذا ذكروها بعضهم في باب الايقاعات فكأنها برزخ بين العقود والايقاعات وإن كان بالعقد أشبه لافتقار استحقاق العوض على الايجاب ورضى العامل وفعله بقصد العوض ولا يبعد كون ذلك تسبيباً من الشارع لملكية العامل وعلى القول باستحقاق الصبى والمجنون إذا فعلوا ذلك مع عدم الاعتبار بعبارتهم وفعلهم فتكون من الايقاعات وعلى القول بالعقدية لا شبهة في كونها جائزة يجوز للعامل ترك العمل ولو في الأثناء إلّا إذا كان الترك في الأثناء يوجب الضرر الجديد على المالك كما إذا شق جوف الدابة لاخراج سهم مثلًا وقبل خيطه ترك العمل فان ذلك يوجب تلف الدابة فيجب عليه الاتمام بالشروع ويأخذ العوض . وتصحّ الجعالة لكلّ عمل مشروع مقصود عند العقلاء لبطلان المعاملات السفهية وعدم امضاء الشارع العمل الذي غير مشروع وحرم عليه الأجرة لأن الله إذا حرم شيئاً حرّم ثمنه فيصحّ في المباحات والمندوبات بل المكروه أيضاً ولا تصحّ في المحرم اما الواجبات التعبدية

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 13 : 440 ، باب نوادر ما يتعلق وبحارالأنوار 12 : 238 ، باب 9 - قصص ، يعقوب ويوسف ، الحديث 9 .